علماء وحضارة-الفارابى

الفـــــــارابى

=======

نستكمل مقالاتنا عن علماء الاسلام فى الحضارة الاسلامية فى عصور النهضة الاسلامية وقد تحدثنا من قبل عن كل من :

 أبو الريحان البيروني

الخوارزمى

 ابن إسحاق الكندي

ابو بكر الرازى

البـــتـــــــاني

واليوم نتحدث عن عالم كبير من هؤلاء العلماء العظام وهو ابو نصر محمد الفارابى المولود عام 260 هـ / وتوفى عام 339 هـ وهو عالم فى الموسيقى والفلسفة وعلم الاخلاق وسياسى  وفى المنطق اشتهر بإتقان العلوم الحكمية وكانت له قوة في صناعة الطب .

ومن اشعاره فوله :

فما الدار دار خـلـود لنا  — ولا المرء في الأرض بالمعجز

ومن اقواله

واجب الوجود عقل محض، يعقل ذاته بذاته، فهو عاقل ومعقول في آن واحد.“

ولد الفارابي في مدينة فاراب اقليم تركستان ،كازخستان  “حاليا” ولهذا اشتهر باسمه.

نسبة إلى المدينة التي عاش فيها .

كان أبوه قائد جيش وتنقل من بغداد الى سوريا واستقر بدمشق لحين وفاته 339 هـ

ووضع عدة مصنفات وكان أشهرها كتاب حصر فيه أنواع وأصناف العلوم ويحمل هذا الكتاب اسم إحصاء العلوم.

يعود الفضل إليه في إدخال مفهوم الفراغ إلى علم الفيزياء.

تأثر به كل من ابن سينا وابن رشد

سمي الفارابي “المعلم الثاني” نسبة للمعلم الأول ارسطو والإطلاق بسبب اهتمامه بالمنطق لأن الفارابي هو شارح مؤلفات ارسطو المنطقية

درس فى موطنه العلوم والرياضيات والفلسفة والادب واللغات العربية والفارسية بجانب لغته الاساسية التركية

استكمل دراسته فى بغداد فدرس الفلسفة والمنطق على يد استاذه المسيحى

ابى بشر متى بن يونس

المترجم المشهور فى عصره فى الترجمة الى اليونانية

ودرس علوم اللغة على يد ابن السراج 

وتعلم الطب على يد استاذه الطبيب المسيحى يوحنا بن حيلان

وكان عمره تجاوز الخمسين فقد كان الفارابي مولعاً بالأسفار في طلب العلم ونشره والإحاطة بشئون الجماعات

كان الفارابى زاهدا فى حياته ولم يتزوج ولم يكن ذو مال رغم علمه الوفير

اسهاماته ومؤلفاته:

لم يصل إلينا حالياً من هذه المؤلفات إلا أربعون رسالة، منها اثنتان وثلاثون رسالة وصلت إلينا في أصلها العربي، وست رسائل وصلت إلينا مترجمة إلى العبرية، ورسالتان مترجمتين إلى الاتينية.

الفكر الفلسفى والمنطقى للفارابى  :

وضع كتاب

(الجمع بين رأيي الحكيمين أفلاطون وأرسطو) افلاطون وارسطو كلاهما يبحثان في الوجود من جهة علله الأولى، وعند افلاطون الوجود والعلل الأولى هي (المثل) وارسطو (العلل الأربعة) ولكن الفارابي كان يعتقد في كتابه أنه لا فرق وحاول أن يوفق بين الفيلسوفين وقدم مجموعة من الأدلة ليقول أن هؤلاء كشفا الحقيقة وكل من جاء بعدهما يجب أن يحذو حذوهما.

نظريته في الوجود، وهنا تبدو النظرية التي تسمى بالصدور والفيض وهي أبرز ما يميز الفارابي فهو يميز بين نوعين من الموجودات:

  • الموجود الممكن الوجود

  • الموجود الواجب الوجود

  • يقول الفارابي أن معرفة الحقائق القصوى كلها مصدرها الله لكن فرق بين حقائق النبي وحقائق الفيلسوف فالفيلسوف يتلقى الحقائق بواسطة العقل الفعال فتكون طبيعتها عقليه وليس حسية، الرسول تأتيه المعارف منزلة من عند الله بتوسط الملك جبريل ويتلقى الوحي بالمخيلة ثم يتم تحويل الصور المتخيلة إلى صور ومعاني تنقل للناس. المعارف النبوية هي معارف المخيلة أساس فيها

ما تميز به الفارابي بعد تميزه بالمنطق هو السياسة والأخلاق ومن أشهر كتبه:

  • آراء المدينة الفاضلة.

  • الموسيقى الكبير.

الذي يقول الفارابي عن المدينة الفاضلة في كتابة «آراء المدينة الفاضلة»

أن (الرئيس) أو (الملك) له صفات:

  • تام الأعضاء

  • جودة الفهم والتصور

  • جودة الحفظ

  • جودة الذكاء والفطنة

  • حسن العبارة في تأدية معانيه

  • الاعتدال في المأكل والمشرب والمنكح

  • محبة الصدق وكراهية الكذب

  • كبر النفس ومحبة الكرامة (أي تقدير الذات)

  • الاستخفاف بأعراض الدنيا

  • محبة العدل بالطبع وكره الجور

  • قوة العزيمة والجسارة والإقدام

  • ويتوج هذه الصفات بالحكمة والتعقل التام

  • جودة الإقناع

  • جودة التخيل

  • القدرة على الجهاد ببدنه

  • أن «الفارابي أكد أن أي علم وأية طريقة في الحياة هي عوامل ضرورية للسعادة»، أي انطلاقاً من رؤية علمية للدين تضمن تناغم العلم والدين في إطار معرفة دقيقة بالنظام السياسي الذي يمثل المجال الحيوي لتعايش الأفكار والمعتقدات.

  • دور الفارابي في تغيير وجهة الفكر العربي الإسلامي باعتباره

    «وسيطاً لقراءة افلاطون من جهة ومعرفة أحوالنا والتعرف على الوضع البشري بشكل أفضل من جهة أخرى» .

  • وبهذا فإن هذا العمل الفلسفي داخل متون الفارابي ليس إلَّا خليطاً عقلانيًّا يربط التأسيس المعرفي للسياسة العربية الإسلامية وفق الفلسفة اليونانية، بأحوال العالم العربي الإسلامي اليوم من خلال الممكنات العقلانية التي تعمل على فك الثنائيات المتصارعة (العلم والدين، العقل والنص، الفلسفة والشريعة

مؤلفاته فى الفلسفة:

  • كتاب «الجمع بين رأي الحكيمين»

  • كتاب «الخرافة الكبير»

  • كتاب «الواحد والوحدة»

  • كتاب «الجوهر»

  • كتاب «الزمان»

  • كتاب «الخلاء»

  • كتاب «العقل والمعقول»

  • كتاب «التوطئة في المنطق»

كتاب «منطق الفارابي»

وفى المنطق:

  • كتاب «الأخلاق إلى نيقوماخوس»

  • كتاب «العلم الطبيعي»

  • كتاب «الآثار العلوية»

  • رسالة «النفس والعالم»

    وفى الموسيقى :

  • كتاب «صناعة علم الموسيقى»

  • كتاب الموسيقى الكبير

    وفى السياسة والاجتماع

  • كتاب «آراء أهل المدينة الفاضلة»

  • كتاب «السياسات المدنية»

  • كتاب «جوامع السياسة»

    وفى العلوم :

  • إحصاء العلوم والتعريف بأغراضها

وفيه قسمت العلوم إلى اللغة والمنطق والرياضيات والفيزباء وما وراء الطبيعة، وما أطلق عليه

علم السياسة أو الفلسفة السياسية

وهي تشمل دراسة القوانين الإلهية: الفقه واللاهوت. ويجد الدين مكانته داخل وجهة نظر علمية كونية». وعليه فإن محسن مهدي أستاذ الفلسفة العربية الإسلامية بجامعة هارفارد الأمريكية،يحاول إعادة دمج هذا التقليد ضمن صيرورة التفكير الفلسفي فيالعالم العربىمن خلال الطريقة التي نظر بها الفارابى إلى علاقة الدين بالعلم عبر رابطة السياسة ووفق هدف تحصيل السعادة.

التصنيف

  • كتاب «المقولات» (قاطيغورياس)

  • كتاب «القول الشارح» (القضايا والتعريف)

  • كتاب «أنا لوطيقا الأولى والثانية»

    (تأليف القياس المنطقي)

  • كتاب «طوبيقا» (الجدل)

  • كتاب «سفسطيا» (السفسطة)

  • كتاب «ريطوريقا» (الخطابة)

  • كتاب «بوطيقا» (أي الشعر)

=======

واخيرا انهم غلماء اجتهدوا وتعلموا العلم وعلموه وكتبوا اسماؤهم بحروف من ذهب فى سجل التاريخ والعلم المفاد به الى يوم الدين جزاهم الله خيرا وافادنا بعلمهم .

والحمد لله رب العالمين 

mawahep.com

About admin 101 Articles
خبير تربوى فى مجال التربية الخاصة والتنمية البشرية خبرة فى المجال اكثر من 30 عام بمصر والخليج العربى

Be the first to comment