علماء وحضارة – ابن سينا

علماء وحضارة

ابن سينا

هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، وهو واحد من العلماء والأطباء، والفلسفيّون المسلمون من منطقة بخارى، وتحديداً من بلدة أفشنة الأوزباكستانيّة التي ولد فيها عام 980 ميلاديّة،

وعندما كان في سنّ العاشرة كان يحفظ القرآن الكريم بجميع أجزاءه وآياته، ثم بدأ بعمليّة يتعلّم الفقه، والأدب، والفلسفة، والطبّ، وقام والده بطلب من أحد المتخصّصين بعلم المنطق والفلسفة بأن يعلّم ابن سينا القليل من علومه،
له العديد من الأقوال المهمّة والتي لها معاني كثير كقوله المستعد للشيء تكفيه أضعف أسبابه، والوهم نصف الداء، والاطمئنان نصف الدواء، والصبر أوّل خطوات الشفاء، وفي اليوم العاشر من شهر ديسمبر من عام 1037 ميلاديّة ارتحل ابن سينا عن هذه الحياة ودفن في مدينة همدان الإيرانيّة.


صفاته ونشاطه

كان ابن سينا عبقرياً، وموهوباً جداً، وذو ذكاءٍ مُتوّقد؛ حيث أتاحت له مَناقِبُهُ هذه أنْ يَتعلّم حِساب الهند وحفظ القرآن الكريم في سنٍ مبكرة، كما مكّنته من إحكام المَنطق، ودَأَبَ الغوص في عالم الثقافة؛ فقرأ كتاب إقليدس، والمجسطي وغيرها من كتب الفقه، والفلسفة والعلوم.


كان مرجعاً أساسيّاً في الطبّ لمدّة كبيرة قدرت بسبعة قرون، وهو أول من كتب في الطب على مستوى العالم ، ومن أشهر ما كتب ” كتاب القانون في الطب” والذي بقي كمرجع رئيسي في علوم الطب لمدة 7 قرون ، ويعتبر إبن سينا أول من وصف مرض السحايا وصف صحيح ، بالإضافة إلى أسباب اليرقان وحصى المثانة ، وأول من أدخل العلاج النفسي في شفاء الكثير من الأمراض.


اكتشافاته وإنجازاته في علم الكيمياء :

 هو أول من دحض الفكرة القائلة بأن المعادن يستطاع تحويلها ، ولكن في رأي إبن سينا أن المعادن تتغير في صورتها ولا تختلف باختلاف الأصباغ ، وأن كل نوع من المعادن يحتفظ بصفاته الأصلية ، ويعتبر أول عالم مسلم تبنى فكرة بطلان التحويل للمعادن المعتادة إلى معادن أخر ى مثل معدن الفضة ومعدن الذهب الثمينة وغيرها من المعادن ، وقام إبن سينا بشرح المؤلفات اليونانية والإسلامية في الكيمياء وقام بالتعليق عليها ، وهو أول من تطرق لشرح طريقة اعداد حامض الكبريت والكحول بالتفصيل .

 

إنجازاته في علوم الطب:

 كتب إبن سينا في كتبه عن الكثير من الأمراض مثل مرض شلل الوجه ومرض خراج الكبد ، ومرض الاتكلومستا وغيرها من الأمراض ، وقام أيضاً اً بالبحث في علم النباتات والنبات الطبّي وهي عبارة عن النّباتات التي يستخلص منها الكثير من الأدوية.

ومن أهمّ الأعمال التي قام بها في الطبّ أنّه قام بتشخيص مرض التهاب السحايا وفق منهج علميّ، وبأسلوب دقيق، ووضّح الأسباب والاحتمالات التي قد تؤدّي إلى اليرقان، وأعراض حصى المثانة،


ومن أهم أعماله

يعتبر ابن سينا أوّل من كتب في مجال الطبّ في العالم.

انتهج أسلوبَ أبقراط وجالينوس وألّفَ كتاب القانون في الطب، والذي يُعّد مَرجعاً أساسياً في علم الطب.

 يعتبر ابن سينا أوّل من تَمكّن من وَصف التهاب السحايا الأوّلي وصفاً دقيقاً.

 يعود له الفضل في وَصف أسباب اليرقان، وأعراض حصى المثانة.

مؤلفُ كتاب الشفاء، إلى جانب مائتي كتاب.

 تمكّن من رصد حركةِ الكواكب.

ابتكر جهازاً خاصاً برصد إحداثيات النجوم.

 

 من مؤلفاته في مجال علم الهيئة:

 رسالةُ الآلة الرصدية، وكتابُ الأجرامِ السماوية، وكيفيةُ الرَّصد ومطابقته للعلم الطبيعي. تمكّن من رصد حركةِ الزلازل. تطرّق إلى كيفية تكون السّحب.

 هو أوّل من اكتشف الدودةَ المُستديرة.

 يُعتبر أوّل من فَرَّق بين أسباب الشلل الداخلي والخارجي.

 وصف السكتةَ الدماغية. كشف عن الأمراض المعدية.

يعود له الفضل في اكتشاف ووَصف عَضلات العين الدّاخلية.

أول من اكتشف أنَّ مَركزَ البَصر هو العَصب البَصَري.

 أجرى عملياتٍ جراحيةٍ دقيقة. تطرّق إلى الأمراض التي تُصيب النفساء.

وضع القانون الأول للحركة.

تمكن من ابتكار آلةٍ تُشبه الورنية؛ لِقياس الأطوال بدقة متناهية.


أشهر مؤلفات إبن سينا

له كتب كثيرة نذكر منها :

  1. القانون في الطب. 2. الشفاء 3. مؤلف في الأدوية القبلية

  2. المختصر للمجسطي 5. القولنج 6. لسان العرب

  3. النهاية واللانهاية 8. أقسام الحكمة 9. مؤلف عن الميزان 10

. المعادن والآثار القلوية 11. القدر


منهج ابن سينا

اختلف ابن سينا في منهجه عن العلماء السابقين، خاصّة علماء الفكر اليوناني، فقد كان مستقلاً برأيه، متحرّراً من أيّة فكرة خالية من وجود نظير عقلي لها، فلم يتقيّد بأفكار غيره، وآرائهم، بل كان دائم البحث، والدراسة، يستخدم العقل، والمنطق، والخبرة في اختبار الآراء عارض ابن سينا أرسطو، وأفلاطون، والعديد من الفلاسفة في الكثير من آرائهم، فأخذ منها ما يلائم تفكيره، وترك ما لا يلائمه،

من أقواله:

 (الفلاسفة يخطئون ويصيبون كسائر الناس، وهم ليسوا معصومين من الخطأ والزلل)،

فقد تميّز منهجه بالتجريب، وخاصّة في الأمور الطبية، فمن خلال ذلك توصل إلى اكتشاف علاج للعديد من الأمراض، وإلى صنع أدوية شافية لها.

إنجازات ابن سينا العلمية

علاجه للقناة الدمعيّة، وقد كشف عن أعراض حصاة المثانة السريريّة، وبيّن أنّها مختلفة عن أعراض الحصاة الكلوية.

كشفه لطرق عدوى بعض الأمراض المعدية، كالحصبة، والجدري، وقال أنّها تنتقل عن طريق بعض الكائنات الدقيقة الموجودة في الماء، والجو.

اكتشافه لعدة طرق لوقف النزيف، ومنها الربط، أو بالكي بالنار، أو إدخال الفتائل.

 توصله إلى أنّ العوامل النفسية، والعقلية لها تأثير كبير على أعضاء الجسم، ووظائفها. اكتشافه للطفيليّة المعوية، والتي تسمى حديثاً الأنكلستوما.

 تأليفه لكتاب القانون، وقد جمع فيه الطب القديم، وما اكتشفه من نظريّات، وأمراض، وأدوية، ويعتبر كتاب القانون من أشهر الكتب الطبية، وقد بقي يُدرّس في الجامعات الأوروبيّة حتّى نهاية القرن التاسع عشر.

 تأليفه العديد من الكتب في مختلف المعارف، والمجالات.

قال عنه البروفسور سارطون:

 (ابن سينا أعظم علماء الإسلام، ومن أشهر مشاهير العالميين، فهو يُعد عبقريّاً من عباقرة الإسلام، حتى أنّ الشعوب الإسلامية تحتفل بذكراه، وفي عام 1978 احتفلت منظمة اليونسكو مع جميع أعضائها، بمرور ألف عام على ولادته لما قدّمه ابن سينا في الطب والفلسفة)

وفـــــــــاته

مرض ابن سينا مرضا شديدا ، وكان يكثر من تناول الأدوية، إلّا أنّه بعد أن يئسَ وتبين له عدم فائدة العلاج قام بالاغتسال والتوبة، وتصدّق بكل ما لديه من الأموال للفقراء، وقام بإعتاق من لديه من الخدم، ثم داوم على ختم القرآن الكريم مرّةً كل ثلاثة أيام، وبعدها توفّى، وكان ذلك في مدينة همدان في إيران، في شهر رمضان 427 هـ.

وللعلماء سجل حافل بالانجازات.

نتابع غدا إن شاء الله مع عالم آخر من علماء النهضة الإسلامية

 

مواهب وقدرات خاصة

mawahep.com

About admin 101 Articles
خبير تربوى فى مجال التربية الخاصة والتنمية البشرية خبرة فى المجال اكثر من 30 عام بمصر والخليج العربى

Be the first to comment