علماء وحضارة – جابر بن حيان

علماء وحضارة

جابر بن حيان

===========

الى الشباب وطالبى المجد والعلم نقدم لكم سلسلة علماء وحضارة نتحدث فيها عن علماء الحضارة الاسلامية فى مجدها ببغداد وبلاد ما وراء النهرين واليوم نتحدث عن عالم من علماء الاسلام عالم له شهرة كبيرة فى علم الكيمياء بل هو ابو الكيمياء مكتشف ماء الذهب والماء الملكى نعم انه جابر بن حيان بن عبدالله الأزدي الكوفي ، وُلِدَ في مدينة طوس ببلاد فارس عام 721 ميلادي الموافق 101 هجري ، كان أبوه حيان ينتسب لقبيلة ( الأزد ) – وهي قبيلة عربية تقع في اليمن .

أتم جابر حفظ القرآن الكريم في مسجد من مساجد طوس , كان جابر شديد الحب لتعلم صنعة أبيه (العِطارة) فشاهد حيان مِقدار حب جابر لمِهنة العطارة فقام بتعليمه ما يعرِفُهُ عن هذه المهنة .

و إنتقل جابر إلى اليمن  برفقة امة ، فإُتيحت الفرصة له للتشبع من الثقافة العربية و علومها، فشبَّ جابر و تعلم و درس الرياضيات على يَدِ مُعلِّمِهِ ( حربي الحميري ) حتى تزود بالكثير منها فعكف على دراسة و قراءة كتب خالد بن يزيد الآموي – و هو أول من تكلم بعلم الكيمياء – ولكن جابر لم يُقابِل خالد بن يزيد شخصياً، لكن فقط عن طريق الكتب ، و بعدما شب جابر، جهَّز نفسه للرحيل لطلب العلم في بقاع العالم العربي،  وصل جابر إلى مدينة الكوفة واستقر في بيت واسع ، و بدأ جابر بعدها بدراسة الكيمياء على يد الإمام جعفر الصادق و تلقى جابر على يديه الكثير من عِلم الكيمياء .

 

قام جابر ببناء معملاً خاصاً به و قام بما عزم عليه و بدأ بإختبار ما قاله القدماء من تجارب الكيمياء و صحة ما قالوا و إعتاد جابر على كتابة و تسجيل الملاحظات و النتائج و كثيراً ما اكتشف أن ما نقلته الكتب كذب ، فبعدما انتهى من معارف الأقدمين أراد أن يضع له بحث جديد في الكيمياء، فكان أول كشفين له هو ماء الذهب و الماء الملكي، فيُحكى أنه كان قد وضع خاتم ذهب في كاس من الماء و راح يجرب عليه الأحماض وإذ به يرى أن الماء أصبح يذيب الذهب وير بعينه الذهب يصبح ماءاً .

ثم عاد إلى الكوفة بعدما زار صديقه أبي جعفر الصادق، وعندما وصل سمع نبأ وفاة أبي جعفر فحزن جابر بن حيان على شيخه حزناً كبيراً و قبل إنتهاء حزنه توفيت أمه، فوجد نفسه بحزن أخر، و كان جابر بن حيان قد بلغ من العمر 45 عاماً.

 

ثم انتقل جابر بن حيان إلى بغداد و إستقر هناك،  ، ذاع صيت جابر بن حيان في بغداد بين العلماء و عِليَةُ القوم و العامة و غيرهم و زاد صيته عندما تولى الخليفة هارون الرشيد الحُكم فقد كان جابر على علاقة وطيدة بوزير الخليفة أبي الفضل يحيى بن البرمكي، و بعد القضاء على البرامكة فى بغداد فر جابر من بغداد وعاد الى مدينة طوس وكان عمره حوالي 68 عاماً .

و شاء القدر أن الخليفة هارون الرشيد قد مات ثم تولى الخلافة ابنه المأمون، فزار المأمون جابر بن حيان مع تلميذ جابر عز الدين و كان جابر قد بلغ من العمر93 عاما وكان يشعر بِدِنُو أجله، فقال جابر بن حيان للخليفة المأمون و تلميذه عز الدين : ” خذوا الكتب التي عندي فلا يهمني أمرها الآن ” فقال الخليفة المأمون : ” خذها يا عز الدين وضعها في مكتبة بيت الحكمة في بغداد” ثم قبَّلا جبين جابر بن حيان و غادرا البيت .

 

اكتشافات جابر بن حيان

اكتشف جابر ورق لا يحترق بالنار بناء على رغبة أستاذه أبي جعفر الصادق

 لحفظ كتابه (الضيم) من الضياع ،  فبعد محاولات وتجارب عديدة نجح فى اختراع الورق المطلوب ووضع فيه كتاب أستاذه وذهب إلى الإمام أبي جعفر الصادق وكان حوله مجموعة من العلماء فقال أبي جعفر لجابر: أين الكتاب يا جابر ، فاخرج جابر الكتاب وألقاه في النار فأراد العلماء إنقاذ الكتاب ولكن أبو جعفر منعهم من ذلك ثم قام وعانق جابر وهو يقول : لقد نجحت يا تلميذي النجيب في ابتكار أوراق لا تحرقها النيران .

  • ومن تجاربة اكتشاف حجر الزئبق فقد أخذ زجاجة زئبق و مزجها بكبريت و جاء جابر بوعاء و وضع في قاعِه قدراً من الزئبق و وضع فوقه قدراً مُساوياً من الكبريت و أحكم الغِطاء فوقهما و دفع به إلى الفرن على نار هادئة لا تُخمد و أغلق باب الفرن وظل يوقد النار عليها طوال الليل وبعد ان خمدت النار والحرارة قد بردت فقام جابر بفتح الغطاء فإذ به يرى وسط الوعاء حجراً أحمر ، حجراً جديداً لا عهد للطبيعة به، فراح يتأمله و يقيس درجة قساوته فلم ينكسر و قام بوضعه في النار أيضاً لم يحترق ، و أسمى الحجر ( الزنجفير ) و هو الآن معروف باسم ( كبريتيد الزئبق)

  • اكتشف الماء الملكي و ماء الذهب و ماء الفضة و حجر الكي أو حجر جهنم و مدادا مضيئا من صدأ (بيريت) الحديد، 

  • و أيضاً حضَّر جابر بن حيان طلاء يقي الثياب من البلل و طلاء يقي الحديد من الصدأ و طلاء يقي الخشب من الحرق

  • و إكتشف عنصر البوتاسيوم و ملح النشادر و حامض الكبريتيك و سلفيد الزئبق و أكسيد الزرنيخ و كربونات الرصاص و عنصر الأنتيمون و السم السليماني و عنصر الصوديوم و يوديد الزئبق و زيت الزاج النقي و حامض النيتريك و حامض الهيدروكلوريك و الصودا الكاوية

  • و أوجد أيضاً طرائق لتقطير الخل المركز و طرائق لصبغ القماش و دباغة الجلود و طرائق فصل الفضة عن الذهب بحامض النيتريك

  • و أستعمل جابر لصناعة الزجاج أكسيد المغنيسيوم

  • و قام بأبحاث في التكليس و إرجاع المعدن إلى أصله بواسطة الأكسجين

  • و إبتكر جابر آلة لاستخراج الوزن النوعي للمعادن و الأحجار و السوائل و للأجسام التي تذوب في الماء، 

  • كما قال جابر أن الزئبق المُصعَّد بالتبخير يُزيل العفونة و يسهل البطن، 

  • و تحدث جابر عن السموم و دفع مضارها فوضع بذلك أساس علم السموم وغيرها الكثير .

 

نظريات جابر بن حيان :


إن نظريات جابر بن حيان سبقت العلم الحديث بألف سنة و من نظرياته :


إن كل المواد القابلة للاحتراق والفلزات القابلة للأكسدة تتكون من أصول زئبقية و كبريتية و ملحية، و أيضاً وضع نظرية الإتحاد الكيميائي و أيضاً قال أنه يمكن نظرياً تحويل المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة و العكس بالعكس .

  • كان جابر بن حيان نابغة في علم الكيمياء وكان يقول : ” إن دراسة العلوم الطبيعية أساسها التجربة ، و أول واجب أن تعمل و تجري التجارب لأن من لا يعمل و يجري التجارب لا يصل إلى أدنى مراتب الإتقان فبالتجربة كمال العلم “.

وقد لُقِّبَ جابر بن حيان بألقاب كثيرة منها الطوسي لأنه عاش في مدينة طوس مدة من الزمن ، و لُقِّب أيضاً بالكوفي لأنه عاش مدة طويلة في مدينة الكوفة، و لُقِّبَ بجبر العلم لأنه أنقذ علم الكيمياء من الضياع، و لُقِّبَ بأبو الكيمياء .

ومن مؤلفاته العلمية

ترك بن حيّان العديد من المؤلّفات، وقيل أن عددها يتراوح ما بين مائتين و خمسون إلى خمسمائة كتاب، و قد ضاعت أغلب تلك المؤلّفات إلا أنّه قد تمّت ترجمة بعض الكتب إلى اللّغة اللاتينية، و منها إلى الإنجليزية .

 و قد أسهمت تلك المؤلّفات في تطوير الكيمياء الحديثة في العالم .


ومن كتبه :

كتاب السموم ودفع مضارها – كتاب التصريف – كتاب الحاصل – كتاب السر المكنون – كتاب الموازين – كتاب الزيج اللطيف – كتاب الخواص الكبيركتاب الأحجاركتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل – كتاب الأسرار –– كتاب الملك – كتاب الرياض – كتاب إسطقس الأس الثاني – كتاب تفسير كتاب إستقطس كتاب الحدود – كتاب الاستتمام والاستيفاء – كتاب التكليس – كتاب الكمال – كتاب إسطقس الأس الأول .

 

وفاة جابر بن حيان :

========= 

وانتهت حياة جابر بن حيان بعد رحلة علم فقد كان جابر بن حيان أبو الكيمياء و جبر علم الكيمياء ومات وهو يصلى عندما شَعَرَ أن موعده قد حان فقام وتوضأ و صلى الفجر، و هو في السجدة الأخيرة وافته المنية فتوفي رحمه الله حوالي عام 194 هجري / 814 ميلادي و مشى في جنازته الخليفة المأمون إبن الخليفة هارون الرشيد و تلميذه و مجموعة كبيرة من العلماء .

=======

مواهب وقدرات خاصة

mawahep.com

About admin 121 Articles

خبير تربوى فى مجال التربية الخاصة والتنمية البشرية خبرة فى المجال اكثر من 30 عام بمصر والخليج العربى

Be the first to comment