الإيمان والصبر و نجاح الداعية

الإيمان والصبر

و نجاح الداعية

 

 

قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أولُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ)

 الأحقاف: من الآية 35،

وانتصر الرسول- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- في معركة الإسلام ونشر الرسالة  بإيمان وصبر ؛ حتى كوَّن الأمة وانتصر بها وانتصرت به وحملت الهداية وجاهدت في سبيلها.

ونشر الرسالة والدعوة إلى الله لابد أن توافر عناصر لها يجب أن يتحلى بها كل من يدعو إلى الحق والى الله ومن هذه العناصر نذكر ما يلي :

الصدق والأمانة

 وحسن المعاملة

على الداعي إلى الله أن يكون مثله الأعلى محمد صلى الله عليه وسلم من الصدق مع الله ومع نفسه والأمانة في الحديث والنقل عن الله ورسوله  وحسن المعاملة مع الآخرين من تعامل ومشاركة وود وإخاء ونصح وإرشاد والإيمان القوى بالرسالة وبالمهمة التي يقوم بها وليعلم انه مراقب من الآخرين في أفعاله وأقواله وسلوكه فان صدق نجح وانجح وان كان غير ذلك فشل وفشلت مهمته في الإبلاغ للدعوة .

الإيثار عـــلى النفس

أشاد الله بأهل الدعوة والحق وبقلوبهم ونفوسهم وأخوَّتهم وإيثارهم، فقال سبحانه وتعالىفي سورة الحشر آية 9-10

﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)﴾

الإبداع والكـــفاح

أظهرت لنا سيرة الرسول- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- أن تاريخ العظماء إبداعٌ ونبوغٌ وجهادٌ وكفاحٌ وبذلٌ وعطاءٌ وهدايةٌ وإرشادٌ وقيادةٌ وحكمةٌ ورحمةٌ وعدالةٌ، وأن هذا الإبداع وهذه الأوصاف كما تتحقق في خلقه العظيم وفي سيرته تتحقق كذلك في منهجه ورسالته، وقد رسمت لنا السيرة العطرة صورةَ العظمة الحقيقية، وبيَّنت لنا معالم الريادة الصحيحة.

 

إحياء الرسالـــة


المهمة الأساسية للداعية السعي قدر المستطاع لإحياء الرسالة ويجب أن تعيش الأمةُ رسالتَها إذا أرادت أن تعود إلى خيرتها وريادتها، وهذه الخيرية بشروطها كما ذكرها الحق سبحانه

 ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه)

 آل عمران: من الآية 110.

يجب أن تعيش الأمة رسالتها إذا رغبت أن تحيى عزيزةً مُهابةَ الجانب، وإلا عوقبت وسلَّط عليها طغاتها وأهواءها وأعداءها، وصدق الله:

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَأوينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أو تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ176)

الأعراف.

وأخيرا فمهمة الداعية ليست بالأمر السهل فهي رسالة لها مشاقها وتحتاج إلى رجال علماء بمعنى الكلمة وفقهاء وأقوياء النفس والإيمان والعزيمة ومقاومة العقبات والصعاب فالرسالة عظيمة ولها تضحياتها ولها ثوابها العظيم عند الله عز وجل فهي رسالة الحق والإيمان والتوحيد لله عز وجل .

==========

حسن عبد المقصود على

mawahep.com

About admin 129 Articles

خبير تربوى فى مجال التربية الخاصة والتنمية البشرية خبرة فى المجال اكثر من 30 عام بمصر والخليج العربى

Be the first to comment