الثقافة التنظيمية للتنمية البشرية

الثقافة التنظيمية

للتنمية البشرية

 ====

تمثل ثقافة المنظمة عنصراً أساسياً في تحديد كفاءة الأداء وإنجاز الأهداف، فقد تكون عاملاً إيجابياً مساعداً ودافعاً إلى الإنجاز والتجويد في الأداء، وقد تكون عاملاً سلبياً معوقاً للأداء ومانعاً من التطوير والتحديث، لذا تهتم إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية بالتعرف الدقيق على مكوناتها والعوامل المؤثرة فيها بغرض استثمارها في التأثير على كفاءة الموارد البشرية وتفعيل خططها وبرامجها في هذا الخصوص.

 

إن تحليل الثقافة التنظيمية التي تميز المنظمة عن غيرها وهي مجموع القيم والاتجاهات والمستوى المعرفي السائد في المنظمة، والتي تمثل جماع القرارات والسياسات والممارسات الإدارية، ونتيجة العلاقات الإنسانية والتنظيمية، وانعكاس خصائص وصفات البشر العاملين بها والمتعاملين معها.

 

ومن أهم السمات العامة لثقافة المنظمة التي تهتم بها إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية درجة الانفتاح الفكري التي تسود المنظمة، ومدى تقبل الأفكار الجديدة والتطورات التقنية المتجددة، وأسلوب إدراك التغيير، والقدرة على اكتشاف الفرص وتجنب المعوقات والمخاطر، ومدى تشجيع الابتكار والمبادأة بين أفراد المنظمة.

 

 كما تهتم بالتعرف على مدى شيوع الثقة والتعاون المشترك بين أفراد المنظمة وتتبلور نتائج تحليل المناخ الداخلي في التعرف على نقاط القوة ومصادر التميز في المنظمة، ونقاط الضعف ومصادر التخلف التي تعاني منها.

 وكذلك الترتيب النسبي لنقاط القوة والضعف، والأسباب والعوامل المسببة لهما.

 

وبالتالي تستطيع إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية تخطيط وجدولة الإجراءات التصحيحية اللازمة لتأكيد استثمار نقاط القوة، وتلافي أسباب الضعف، وتحديد الأولويات السليمة للتدخل الإداري في هذه المناطق.

 

 كذلك يمكن لإدارة الموارد البشرية الإستراتيجية تقدير التكلفة المصاحبة لإجراءات العلاج الإدارية، والعائد المتوقع من هذه التكلفة.

 

وفي جميع الأحوال تكون نتائج تحليل المناخ الداخلي مصدراً مهماً للمعلومات في بناء استراتيجيات الموارد البشرية وغيرها من الاستراتيجيات الوظيفية بالمنظمة .

=================

إعداد

حسن رزق

About admin 130 Articles
خبير تربوى فى مجال التربية الخاصة والتنمية البشرية خبرة فى المجال اكثر من 30 عام بمصر والخليج العربى

Be the first to comment